حسن سيد اشرفى
386
نهاية الوصول ( شرح فارسى كفاية الأصول ) ( فارسى )
به لحاظ حال التّلبّس ، و لو كان فى المضىّ او الاستقبال ، و انّما الخلاف في كونه حقيقة في خصوصه ، او فيما يعمّ ما اذا جرى عليها فى الحال بعد ما انقضى عنها التّلبّس ، بعد الفراغ عن كونه مجازا فيما اذا جرى عليها فعلا به لحاظ حال التّلبّس فى الاستقبال ، و يؤيّد ذلك اتّفاق اهل العربيّة على عدم دلالة الاسم على الزّمان ، و منه الصّفات الجارية على الذّوات ، و لا ينافيه اشتراط العمل في بعضها بكونه بمعنى الحال او الاستقبال ، ضرورة انّ المراد الدّلالة على احدهما بقرينة ، كيف لا ؟ و قد اتّفقوا على كونه مجازا فى الاستقبال . لا يقال : يمكن ان يكون المراد بالحال فى العنوان زمانه ، كما هو الظّاهر منه عند اطلاقه ، و ادّعى انّه الظّاهر فى المشتقّات ، امّا لدعوى الانسباق من الاطلاق ، او بمعونة قرينة الحكمة . لانّا نقول : هذا الانسباق و ان كان ممّا لا ينكر ، الّا انّهم في هذا العنوان بصدد تعيين ما وضع له المشتقّ ، لا تعيين ما يراد بالقرينة . سادسها انّه لا اصل في نفس هذه المسألة يعوّل عليه عند الشّكّ ، و اصالة عدم ملاحظة الخصوصيّة ، مع معارضتها باصالة عدم ملاحظة العموم لا دليل على اعتبارها في تعيين الموضوع له ، و امّا ترجيح الاشتراك المعنوىّ على الحقيقة و المجاز اذا دار الامر بينهما لاجل الغلبة ، فممنوع ، لمنع الغلبة اوّلا ، و منع نهوض حجّة على التّرجيح بها ثانيا . و امّا الاصل العملىّ فيختلف فى الموارد ، فاصالة البراءة في مثل « اكرم كلّ عالم » يقتضي عدم وجوب اكرام ما انقضى عنه المبدا قبل الايجاب ، كما انّ قضيّة الاستصحاب وجوبه ، لو كان الايجاب قبل الانقضاء .